فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450819 من 466147

مع أنه لم يثبت اللفظ في قراءة ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فأقله أن يكون من خبر الآحاد، ومعلوم أن خبر ابن مسعود وإن كان من خبر الآحاد فما يسنده إلى رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - مقبول، ولما وجب قبول خبر أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مع ما قيل فيه من الضعف، فلأن يقبل خبر ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مع فضله وورعه وكثرة صحبته مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وتبحره في الفقه أولى، ومن هجر قراءة ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خيف عليه الزلة، ألا ترى إلى ما روي عن ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنهما - أنه سأل أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، فقال: ما تعدون آخر القراءة؟ قالوا: قراءة زيد بن ثابت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فقال: كلا، كان يعرض القرآن على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كل عام مرة، وعرض عليه في العام الذي قبض فيه رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - مرتين، وقد شهدهما جميعا ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فإذا كان ابن مسعود قراءته آخر القراءات، وهو الذي شهد قراءة القرآن على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - آخر مرة لم ينبغ أن نعرض عن قراءته، ونهجره، واللَّه أعلم.

وفي قوله: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ) دلالة أنه إنما يسكنها في جزء من أجزاء مسكنه، لا في الموضع الذي يسكنه هو؛ لأن حرف (من) للتجزئة والتبعيض.

وقوله: (وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ) .

يحتمل وجهين من التأويل:

أحدهما: أي: لا تضاروهن في الإنفاق عليهن فتضيقوا عليهن النفقة، فيخرجن، أو لا تضاروهن في المسكن، فتدخلوا عليهن من غير استئذان؛ فيضيق عليهن المسكن؛ فيخرجن، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت