فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450778 من 466147

وقوله: {وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى} عتاب وموعظة للأب والأمّ بأن ينزّل كل منهما نفسه منزلة ما لو اجتُلبت للطفل ظِئر ، فلا تسأل الأمُّ أكثر من أجر أمثالها ، ولا يشحّ الأب عما يبلغ أجرَ أمثال أمّ الطفل ، ولا يسقط حق الأمّ إذا وجد الأب من يرضع له مجاناً لأن الله قال: {فسترضع له أخرى} وإنما يقال: أرضعت له ، إذا استؤجرت لذلك ، كما يقال: استرضَع أيضاً ، إذا آجر من يرضع له ولده.

وتقدم في سورة البقرة قوله تعالى: {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم} [233] الآية.

والتعاسر صدور العسر من الجانبين.

وهو تفاعل من قولكم: عسرتُ فلاناً ، إذا أخذته على عسره ، ويقال: تعاسر البيِّعان إذا لم يتفقا.

فمعنى تعاسرتم اشتدّ الخلاف بينكم ولم ترجعوا إلى وفاق ، أي فلا يبقى الولد بدون رضاعة.

وسين الاستقبال مستعمل في معنى التأكيد ، كقوله: {قال سوف أستغفر لكم ربي} في سورة [يوسف: 98] .

وهذا المعنى ناشئ عن جعل علامة الاستقبال كنايَة عن تجدد ذلك الفعل في أزمنة المستقبل تحقيقاً لتحصيله.

وهذا الخبر مستعمل كناية أيضاً عن أمر الأب باستئجار ظئر للطفل بقرينة تعليق له بقوله: {فسترضع} .

فاجتمع فيه ثلاث كنايات: كناية عن موعظة الأب ، وكناية عن موعظة الأم ، وكناية عن أمر الأب بالاسترضاع لولده.

لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)

تذييل لما سبق من أحكام الإِنفاق على المعتدات والمرضعات بما يعمّ ذلك.

ويعم كل إنفاق يطالَب به المسلم من مفروض ومندوب ، أي الإِنفاق على قدر السعة.

والسَّعة: هي الجِدَة من المال أو الرزق.

والإِنفاق: كفاية مؤونة الحياة من طعام ولباس وغير ذلك مما يُحتاج إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت