فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448778 من 466147

هذا ما فعلتم بأنفسكم. أحللتموهم بلادكم وقاسمتموهم أموالكم. أما والله لو أمسكتم عن جعال وذويه فضل الطعام لم يركبوا رقابكم ولنحوا إلى غير بلادكم فلا تنفقوا عليهم حتى ينفضوا من حول محمد. وكان في المجلس فتى اسمه زيد بن أرقم من الأنصار فقال له: أنت- والله- الذليل القليل المبغض في قومك ومحمد في عز من الرحمن عز وجل ومودة من المسلمين، فقال له: اسكت فإنما كنت ألعب. فمشى زيد إلى رسول الله فأخبره الخبر- وعنده عمر بن الخطاب- فقال له: دعني أضرب عنقه يا رسول الله، فقال له: كيف يا عمر إذا تحدّث الناس أن محمدا يقتل أصحابه. ثم آذن بالرحيل في ساعة لم يكن رسول الله يرتحل فيها، فارتحل الناس وأرسل رسول الله إلى ابن سلول فلما جاءه قال له: أنت صاحب هذا الكلام الذي بلغني فقال له: والذي أنزل عليك الكتاب ما قلت شيئا من ذلك وإن زيدا لكاذب. فقال من حضر من أصحابه: يا رسول الله عسى أن يكون الغلام وهم في حديثه، فعذر النبي ابن سلول وفشت الملامة في الأنصار لزيد وكذبوه.

وكان له عمّ فقال له: ما أردت إلّا أن كذبك رسول الله والناس كلهم يقولون إن عبد الله شيخنا وكبيرنا ولا يصدق عليه كلام غلام مفتون. فاستحيا الفتى وصار يبتعد عن رسول الله. وجاء أسيد بن حضير أحد زعماء الأوس إلى النبي فقال له:

رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح فيها، فقال له: أو ما بلغك ما قال صاحبكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت