فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448779 من 466147

قال وما قال؟ قال زعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الأعز منها الأذل، فقال أسيد: فأنت والله يا رسول الله تخرجه إن شئت. هو الذليل وأنت العزيز. ثم قال يا رسول الله أرفق به فو الله لقد جاء الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه وإنه ليرى أنك استلبته ملكا. وبلغ عبد الله بن عبد الله بن أبي ما كان من أمر أبيه فأتى رسول الله فقال: يا رسول الله بلغني أنك تريد قتل أبي لما بلغك عنه فإن كنت فاعلا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه. فو الله لقد علمت الخزرج ما كان بها رجل أبرّ بوالديه مني وإنّي أخشى أن تأمر به غيري فيقتله فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتله يمشي في الناس فأقتله فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل نرفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا. وعاد النبي إلى المدينة وجلس زيد بن أرقم

في بيته لما به من الهمّ والحياء، فأنزل الله سورة المنافقون في تصديق زيد وتكذيب عبد الله بن أبي. فلما نزلت أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذن زيد، وقال له: إن الله قد صدقك وأوفى بأذنك. وجاء قوم إلى عبد الله فقالوا له: قد نزل فيك آي شديد، فاذهب إلى رسول الله يستغفر لك فلوى رأسه ثم قال: أمرتموني أن أؤمن فآمنت، وأمرتموني أن أعطي زكاة مالي فأعطيت فما بقي إلّا أن أسجد لمحمد. فأنزل الله وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ. ولما بلغوا المدينة منع عبد الله بن عبد الله بن أبي أباه من دخولها، وقال له والله لن تدخلها إلّا بإذن رسول الله، ولتعلمن اليوم من الأعزّ من الأذلّ فجاء إلى رسول الله شاكيا ابنه فأرسل رسول الله إلى عبد الله بن عبد الله: أن خلّ عنه حتى يدخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت