4 -وأيضا لما أمر الله بالإشهاد على الإمساك، أو الفرقة احتياطا لهما، ونفيا للتهمة عنهما، إذا علم الطلاق ولم يعلم الرجعة، أو لم يعلم الطلاق والفراق، فلا يؤمن التجاحد بينهما، ولم يكن معنى الاحتياط مقصورا على الإشهاد في حال الرجعة أو الفرقة، بل يكون الاحتياط باقيا وإن أشهد بعدهما وجب أن لا يختلف حكمهما إذا أشهد بعد الرجعة بساعة أو ساعتين.
ما ترشد إليه الآيات الكريمة
أولا: الطلاق السني هو الطلاق الذي يكون في طهر لم تجامع فيه المرأة.
ثانيا: الطلاق البدعي ما كان في الطهر الذي جومعت فيه المرأة، أو في وقت الحيض.
ثالثا: السكنى واجبة للمطلقة على زوجها قبل انتهاء عدتها فقد عصت الله وأثمت.
رابعا: إذا خرجت المرأة من بيت زوجها قبل انتهاء عدتها فقد عصت الله وأثمت.
خامسا: حدود الله تعالى يجب التزامها وعدم تعديلها لأنها شريعة الله.
سادسا: إقامة الشهادة حق لله تعالى على عباده لدفع الظلم عن الخلائق.
سابعا: التوكل على الله والالتجاء إليه، ملاك الأمر كله، وراحة النفس.
خاتمة البحث:
حكمة التشريع
الأسرة لبنة من لبنات المجتمع الإسلامي، وبها قوامه، ففيها تلتقي النفوس على المودة والرحمة، والتعاطف والستر، وفي كنفه تنبت الطفولة، وتدرج الحداثة، ومنه تمتد وشائج الرحمة، وأواصر التكافل.
ولكن الحياة الواقعية والطبيعة البشرية تثبت بين الفينة والأخرى، أن هناك حالات لا يمكن معها استمرار الحياة الزوجية، لذلك شرع الله الطلاق كآخر حل من حلول تتقدمه، إن لم تجد كل المحاولات، وأباح للرجل أن يركن إلى أبغض الحلال وهو الطلاق.