فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450663 من 466147

قال الحنفية: ليس لها أن تخرج لأن السكنى حق للشرع مؤكد لا يسقط بالإذن حتى لو اختلعت على أن لا سكنى لها تبطل مؤنة السكنى عن الزوج، ويلزمها أن تكتري بيته، وأما أن يحل لها الخروج فلا.

قال الشافعية: إنهما لو اتفقا على الانتقال جاز إذ الحق لا يعدوهما، فالمعنى لا تخرجوهن ولا يخرجن باستبدادهن.

وقد قال الفخر الرازي:"فلم يكن لها الخروج، وإن رضي الزوج، ولا إخراجها وإن رضيت إلا عن ضرورة".

الحكم الرابع: ما هي الفاحشة التي تخرج بها المعتدة من المنزل؟

لقد اختلف السلف في المراد بالفاحشة في قوله تعالى: {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} وتبعا لذلك اختلف الفقهاء.

فقال أبو حنيفة: بقول ابن عمر: خروجها قبل انقضاء العدة فاحشة. فيكون معنى الآية إلا أن يأتين بفاحشة مبينة بخروجهن من بيوتهن بغير حق.

والاستثناء عليه راجع إلى {لا يخرجن} والمعنى:"لا يسمع لهن في الخروج إلا في الخروج الذي هو فاحشة، ومن المعلوم أنه لا يسمع لهن فيه فيكون ذلك منعا عن الخروج على أبلغ وجه."

قال ابن الهمام: كما يقال:"لا تزن إلا أن تكون فاسقا، ولا تشتم أمك إلا أن تكون قاطع رحم، ونحو ذلك وهو بديع وبليغ جدا".

وقال أبو يوسف بقول الحسن وزيد بن أسلم: هو أن تزني فتخرج للحد (أي لا تخرجوهن إلا إن زنين) .

وعن ابن عباس قال: إلا أن تبذو على أهله، فإذا فعلت ذلك حل لهم أن يخرجوها، كما ورد عن فاطمة بنت قيس أنها أخرجت لذلك.

وعنه أيضا قال: جميع المعاصي من سرقة أو قذف أو زنا أو غير ذلك واختاره الطبري.

وقال الضحاك: الفاحشة المبينة: عصيان الزوج.

وقال قتادة: إلا أن تنشز فإذا فعلت حل إخراجها.

قال أبو بكر الجصاص: هذه المعاني كلها يحتملها اللفظ، وجائز أن يكون جميعها مرادا، فيكون خروجها فاحشة، وإذا زنت أخرجت للحد، وإذا بذت على أهله أخرجت أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت