فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450649 من 466147

5 -قوله تعالى: وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ هذا في المدخول بها المعتدة بالأقراء، لقوله تعالى: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ، ولأن غير المدخول بها لا عدة عليها، للآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ، ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ، فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها .. [الأحزاب 33/ 49] وله أن يراجعها فيما دون الثلاث قبل انقضاء العدة، ويكون بعدها كأحد الخطّاب، ولا تحلّ له في الثلاث إلا بعد زوج.

6 -قوله تعالى: وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ معناه احفظوا الوقت الذي وقع فيه الطلاق، حتى إذا انتهت الثلاثة قروء في قوله تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [البقرة 2/ 228] حلّت للأزواج. وهذا يدل على أن العدة هي الأطهار، وليست بالحيض، وهو مذهب المالكية والشافعية، ويؤكده ويفسره قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، وقراءة ابن مسعود: فطلقوهن لقبل عدتهن وقبل الشيء: بعضه لغة وحقيقة، بخلاف استقباله، فإنه يكون غيره.

7 -الصحيح أن المخاطب بقوله: وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ الأزواج، لأن الضمائر كلها من طَلَّقْتُمُ وأَحْصُوا ولا تُخْرِجُوهُنَّ على نظام واحد

يرجع إلى الأزواج. ولكن الزوجات داخلة فيه بالإلحاق بالزوج، وكذلك الحاكم يحتاج إلى الإحصاء للعدة للفتوى بها والحكم بموجبها.

8 -ليس للزوج إخراج المعتدة من مسكن الزواج ما دامت في العدة، ولا يجوز لها الخروج أيضا لحق الزوج إلا لضرورة ظاهرة، فإن خرجت أثمت ولا تنقطع العدّة. والرجعية والمبتوتة (المطلقة ثلاثا) في هذا سواء. وهذا لصيانة ماء الرجل، منعا لاختلاط الأنساب.

وآراء العلماء في خروج المعتدة هي:

قال مالك وأحمد: إن المعتدة تخرج بالنهار في حوائجها، وإنما تلزم منزلها بالليل، سواء كانت رجعية أو بائنة، لما

أخرجه مسلم عن جابر بن عبد الله قال: «طلّقت خالتي، فأرادت أن تجدّ نخلها، فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بلى فجدّي نخلك، عسى أن تصدّقي أو تفعلي معروفا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت