فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450648 من 466147

3 -من طلّق في طهر لم يجامعها فيه، نفذ طلاقه وأصاب السّنة، وإن طلقها حائضا نفذ طلاقه وأخطأ السنة، عملا بحديث ابن عمر المتقدم، وبقول ابن مسعود فيما رواه الدارقطني: طلاق السنة: أن يطلقها في كل طهر تطليقة، فإذا كان آخر ذلك، فتلك العدة التي أمر الله تعالى بها.

قال علماء المالكية: طلاق السنة ما جمع شروطا سبعة: وهو أن يطلقها واحدة، وهي ممن تحيض، طاهرا، لم يمسّها في ذلك الطهر، ولا تقدّمه طلاق في حيض. ولا تبعه طلاق في طهر يتلوه، وخلا عن العوض. وهذه الشروط السبعة من حديث ابن عمر المتقدم.

وقال أبو حنيفة: طلاق السنة: أن يطلّقها في كل طهر طلقة. وقال الشافعي: طلاق السنة أن يطلقها في كل طهر خاصة، ولو طلقها ثلاثا في طهر، لم يكن بدعة، لظاهر الآية: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وهذا عام في كل طلاق كان، واحدة أو اثنتين أو أكثر. وإنما راعى الله سبحانه الزمان في هذه الآية، ولم يعتبر العدد. وكذلك حديث ابن عمر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم علّمه الوقت، لا العدد. قال ابن العربي: وهذه غفلة عن

الحديث الصحيح، فإنه قال: «مره فليراجعها»

وهذا يدفع الثلاث.

وفي الحديث أنه قال: أرأيت لو طلقها ثلاثا؟ قال: حرمت عليك، وبانت منك بمعصية.

وقال تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتانِ [البقرة 2/ 229] أي مرة بعد مرة.

والطلاق المخالف للسنة يقع، وهو إثم، لما

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلا طلق امرأته ثلاثا بين يديه، فقال له: «أو تلعبون بكتاب الله، وأنا بين أظهركم» .

والظاهر عند الشافعية كراهة تطليق المدخول بها واحدة بائنة.

4 -قال الجرجاني: اللام في قوله تعالى: لِعِدَّتِهِنَّ بمعنى (في) ، كقوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ [الحشر 59/ 2] أي في أول الحشر، فقوله: لِعِدَّتِهِنَّ أي في الزمان الذي يصلح لعدّتهن، والإجماع على أن الطلاق في الحيض ممنوع، وفي الطهر مأذون فيه. وهذا دليل على أن القرء هو الطهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت