{فَآتُواْ الذين ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِّثْلَ مَآ أَنفَقُواْ} عليهم من الغنائم التي صارت في أيديكم من أموال الكفار وقيل: فعاقبتم المرتدة أي قتلتموها ، وكان جميع من لحق بالمشركين من نساء المؤمنين المهاجرين راجعة عن الأسلام ست نسوة: أم الحكم بنت أبي سفيان كانت تحت عياض بن شداد الفهري ، وفاطمة بنت أبي آمنة بن المغيرة أخت أم سلمة كانت تحت عمر بن الخطاب فلما أراد عمر أن يهاجر أبت وارتدّت ، ويروع بنت عقبة كانت تحت شماس بن عثمان ، وعبدة بنت عبد العزى بن فضلة وزوجها عمر بن عبدون ، وهند بنت أبي جهل بن هشام وكانت تحت هشام بن العاص بن وائل ، وكلثوم بنت جدّول كانت تحت عمر ابن الخطاب ، وأعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مهور نسائهم من الغنيمة.
{واتقوا الله الذي أَنتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} .
{يا أيها النبي إِذَا جَآءَكَ المؤمنات يُبَايِعْنَكَ} الآية وذلك يوم فتح مكة"لما فرغ الرسول صلى الله عليه وسلم من بيعة الرجال وهو على الصَفا وعمر بن الخطاب أسفل منه وهو يبايع النساء بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبلغهن عنه وهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان متنقبة مستنكرة مع النساء خوفاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعرفها فقال النبي صلى الله عليه وسلم"أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئاً"فرفعت هند رأسها وقالت والله إنك لتأخذ علينا أمراً ما رأيناك أخذته على الرجال ، وبايع الرجال يومئذ على الإسلام والجهاد فقط ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ولا يسرقن"فقالت هند: إن أبي سفيان رجل شحيح وإني أصيب من ماله هنات ولا أدري أتحل لي أم لا؟"