فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445030 من 466147

قال الشعبي: وكانت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إمرأة أبي العاص بن الربيع فأسلمت ولحقت بالنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وأقام العاص مشركاً في مكة ثم أتى المدينة فأمنته زينب ثم أسلم فردّها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَاسْأَلُواْ} أيُّها المؤمنون الذين ذهبت أزواجكم فلحقن بالمشركين {مَآ أَنفَقْتُمْ} عليهن من الصدقات من تزويجهن منهم {وَلْيَسْأَلُواْ} بعد المشركين الذين لحقت أزواجهم بكم مؤمنات إذا تزوجن فيكم من يتزوجها منكم .

{مَآ أَنفَقُواْ} من المهر {ذَلِكُمْ حُكْمُ الله يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ} قال الأزهري: ولولا العهد والهدنة الذي كان بينه عليه السلام وبين قريش يوم الحديبية لأمسك النساء ولم يردد أليهم صداقاً ، وكذلك يصنع بمن جاء من المسلمات قبل العهد ، فلما نزلت هذه الآية أقرّ المؤمنون بحكم الله سبحانه وأدّوا ما أمروا من نفقات المشركين على نسائهم وأبى المشركون أن يقروّا بحكم الله فيما أمر من أداء نفقات المسلمين فأنزل الله سبحانه {وَإِن فَاتَكُمْ} أيها المؤمنون {شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الكفار} فلحقن بهم مرتدات {فَعَاقَبْتُمْ} قراءة العامة بالألف وأختاره أبو عبيدة وأبو حاتم ، وقرأ إبراهيم وحميد والأعرج فعقّبتم مشدداً ، وقرأ مجاهد فأعقبتم على وزن أفعلتم وقال: صنعتم بهم كما صنعوا بكم ، وقرأ الزهري"فعقبتم"خفيفة بغير ألف ، وقرأ فعقبتم كسر القاف خفيفة وقال: غنمتم.

وكلها لغات بمعنى واحد يقال: عاقب وعقّب وعَقَب وَعقِب وأعقِب وَيعقِب واعتقِب وتعاقب إذا غنم.

ومعنى الآية: فغزوتم وأصبتم من الكفار عقبى وهي الغنيمة وظفرتم وكانت العاقبة لكم ، وقال المؤرخ: معناه فحلقتم من بعدهم وصار الأمر إليكم ، وقال الفرّاء: عقّب وعاقب مثل تصعر وتصاعر ، وقيل: غزوة بعد غزوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت