فقال أبو سفيان: ما أصبت من شيء فيما مضى وفيما غير فهو لك حلال ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفها فقال لها:"وإنك لهند بنت عتبة"قالت: نعم ، فأعفُ عما سلف يا نبي الله عفا الله عنك فقال:"لا يزنين"فقالت هند أوتزني الحرة؟ فقال: {وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلاَدَهُنَّ} فقالت هند: ربيناهم صغاراً وقتلتموهم كباراً فأنتم وهم أعلم ، وكان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قد قتل يوم بدر ، فضحك عمر حتى استلقى وتبسّم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: {وَلاَ يَأْتِينَ ببهتان يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} وهو أن تقذف ولداً على زوجها وليس منه ، فقالت هند: والله إنَّ البهتان يقبح وما تأمرنا إلاّ مكارم الأخلاق ، {وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} فقالت: ما جلسنا مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء ، فأقرّ النسوة بما أخد عليهن."وأختلف العلماء في كيفية بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه النساء ، فأخبرنا محمد بن عبد الله بن حمدون قال: أخبرنا مكي قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشر قال: حدثنا سفيان وأخبرنا عبد الله ابن حامد قال: أخبرنا محمد بن جعفر قال: حدثنا بشر بن مطر قال: حدثنا سفيان بن عتبة"عن محمد بن المفكر وسمع أميمة بنت رفيقة تقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة فقال: فيما استطعتن وأطقتن فقلت: رسول الله أرحم بنا من أنفسنا ، قلت: يا رسول الله صافحنا قال:"إني لا أصافح النساء إنما قولي (لامرأة واحدة) كقولي لمائة امرأة".