فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444983 من 466147

قرأ عاصم {أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} بضم الألف ، والباقون بالكسر ، وهما لغتان إسوة وأُسوة وهما بمعنى الاقتداء.

ثم قال: {وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ العداوة والبغضاء أَبَداً حتى تُؤْمِنُواْ بالله وَحْدَهُ} يعني: حتى تصدقوا بالله وحده ، فأعلم الله تعالى أن أصحاب إبراهيم تبرؤوا من قومهم ، وعادوهم ، لأجل كفرهم ، فأمر الله تعالى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يقتدوا بهم.

ثم قال: {إِلاَّ قَوْلَ إبراهيم} ، يعني: اقتدوا بهم إلا قول إبراهيم {لأبِيهِ لاَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ} يعني: لأدعون لك أن يهديك الله ويكون على هذا التفسير إلا بمعنى لكن قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك يعني: لأدعون لك أن يهديك الله يعني: إبراهيم تبرأ من قومه ، لكنه يدعو لأبيه بالهدى.

ثم قال: {وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ الله مِن شَيْء} يعني: ما أقدر أن أمنعك من عذاب الله من شيء ، إن لم تؤمن.

ثم علَّمهم ما يقولون ، فقال: قولوا {رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا} يعني: فوَّضنا أمرنا إليك وأمر أهالينا ، {وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا} يعني: أقبلنا إليك بالطاعة ؛ {وَإِلَيْكَ المصير} يعني: المرجع في الآخرة.

قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لّلَّذِينَ كَفَرُواْ} ، فتقتر علينا الرزق وتبسط عليهم ، فيظنوا أنهم على الحق ونحن على الباطل ؛ {واغفر لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم} وفي قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه {إِنَّكَ أَنتَ الغفور الرحيم} .

وقال بعضهم: هذا كله حكاية عن قول إبراهيم أنه دعا ربه بذلك ، ويقال: هذا تعليم لحاطب بن أبي بلتعة هلاّ دعوت بهذا الدعاء ، حتى ينجو أهلك ولا يسلط عليهم عدوك.

قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} يعني: في إبراهيم وقومه في الاقتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت