ثانيا: قوله تعالى: {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} قرأ الجمهور {تمسكوا} بضم التاء والتخفيف من الإمساك ، وقرأ أبو عمرو ويعقوب {تمسكوا} بضم التاء والتشديد من التمسيك ، وقرأ عكرمة والحسن {تمسكوا} بفتح التاء والميم والسين المشددة .
ثالثا: قوله تعالى: {وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم} قرأ الجمهور {فعاقبتم} وقرأ ابن مسعود والنخعي {فعقبتم} بغير ألف وبالتخفيف وقرأ ابن عباس والأعمش {فعقبتم} بتشديد القاف .
قال الزجاج: والمعنى في التشديد والتخفيف واحد ، أي كانت العقبى لكم بأن غلبتم ، وقرأ مجاهد {فأعقبتم} .
وجوه الإعراب
1 -قوله تعالى: {إذا جآءكم المؤمنات مهاجرات} . مهاجرات: حال منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم .
2 -قوله تعالى: {الله أعلم بإيمانهن} لفظ الجلالة مبتدأ ، وأفعل التفضيل (أعلم) خبره ، والجملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب .
3 -قوله تعالى: {ولا جناح عليكم أن تنكحوهن} أن: في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر أي منصوب بنزع الخافض ، والتقدير: ولا جناح عليكم في أن تنكحوهن .
4 -قوله تعالى: {ولا يأتين ببهتان} : يفترينه ؛ جملة فعلية وفي موضعها وجهان من الإعراب: النصب على الحال من المضمر في (يأتين) والجر على الوصف ل (بهتان) .
5 -قوله تعالى: {كما يئس الكفار من أصحاب القبور} من أصحاب القبور في موضع نصب لأنه يتعلق ب (يئس) وتقديره: يئسوا من بعث أصحاب القبور ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه .
[لطائف التفسير]
اللطيفة الأولى: ما الفائدة في امتحان المهاجرات مع أنهن مؤمنات؟
الجواب: أن الامتحان إنما هو لمعرفة سبب الهجرة ، هل كان حبا في الله ورسوله ، أم كان من أجل الدنيا؟
قال ابن زيد: وإنما أمرنا بامتحانهن ، لأن المرأة إذا غضبت على زوجها بمكة قالت: لألحقن بمحمد .