وروى يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذه النوائح يُجعلن يوم القيامة صفّين صفَّاً عن اليمين وصفاً عن اليسار ينبحن كما تنبح الكلاب في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ثم يؤمر بهن إلى النار"وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لاتصلي الملائكة على نائحة ولا مُرِنّة"وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع نائحة فأتاها فضربها بالدرّة حتى وقع خِمارها عن رأسها.
فقيل: يا أمير المؤمنين ، المرأة المرأة! قد وقع خمارها.
فقال: إنها لا حُرمة لها.
أسند جميعه الثعلبي رحمه الله.
أما تخصيص قوله:"في مَعْرُوفٍ"مع قوّة قوله:"ولا يَعْصِينَكَ"ففيه قولان: أحدهما أنه تفسير للمعنى على التأكيد ؛ كما قال تعالى: {قَالَ رَبِّ احكم بالحق} [الأنبياء: 112] لأنه لو قال احكم لكفى.
الثاني إنما شرط المعروف في بَيْعة النبيّ صلى الله عليه وسلم حتى يكون تنبيهاً على أن غيره أولى بذلك وألزم له وأنفى للإشكال.
السابعة:"روى البخاريّ عن عبادة بن الصامت قال: كنا عند النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال:"أتبايعوني على ألاّ تشركوا بالله شيئاً ولا تزنوا ولا تسرقوا"قرأ آية النساء."