فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444876 من 466147

يعنى أَن شاهده منه ودليله وجوده ؛ وإِنِّيَّته لِمِّيِّته ، فبرهان الإنّ فيه هو برهان اللِّمّ ، فهو الدَّليل وهو المدلول ، ولذلك لم يكن بينه وبين الغيب حجاب وبخلاف ما دُونه من العلوم.

والذي يشير إِليه القوم هو نور من جَناب الشهود بمجرد أَقوى الحواسّ وأَحكامها ، وتقرير لصاحبها مقامها.

فيرى الشهود بنوره ، ويفنى ما سواه بظهوره.

وهذا عندهم معنى الحديث الرّبانيّ:"فإِذا أَحببته كنت سمعه الَّذى يسمع به ، وبصره الذي يبصره به ، فبى يسمع ، وبى يبصر".

والعلم اللَّدنيّ الرّحمانيّ هو ثمرة هذه الموافقة والمحبّة الَّتى أَوجبها التقرّب بالنَّوافل بعد الفرائض.

واللدنّيّ الشيطانيّ هو ثمرة الإِعراض عن الوحي بحكم الهوى.

والله

المستعان.

والعَلَم - بالتحريك - ، الأَثر الذي يُعلم به الشىءُ كعَلَم الطَّريق ، وَعَلَم الجيش.

وسمّى الجبل عَلَمًا لذلك.

وقرئ: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ} .

والعالَم: اسم للفلك وما يحويه من الجواهر والأَعراض.

وهو فِي الأَصل اسم لما يُعلم به كالخاتَم لما يُختم به.

فالعالَم آلة فِي الدّلالة على موجِدِه وخالِقه ، ولهذا أَحالنا عليه فِي معرفة وَحْدَانِيَّتِهِ فقال: {أَوَلَمْ يَنْظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} .

وأَمّا جمعه فلأَن كلَّ نوع من هذه الموجودات قد يُسميّ عالماً.

فيقال: عالَم الإِنسان ، وعالَم النار.

وقد رُوى: إِنَّ لِلّه بضعة عشر أَلف عالَم.

وأَما جمعه جمع السّلامة فلكون النَّاس فِي جملتهم.

وقيل: إِنَّما جُمع به هذا الجمع لأَنه عُنى به أَصناف الخلائق من الملائكة والجنَّ والإِنس دون غيرها ، رُوِى هذا عن ابن عبّاس رضي الله عنهما.

وقال جعفر بن محمّد الصّادقُ: عنى به النَّاس ، وجعل كلّ واحد منهم عَالَما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت