فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444778 من 466147

رابعًا: إن الحقيقة التي لا شك فيها أن الإسلام يؤكد إعلاء الرابطة الدينية على كل رابطة سواها، سواء أكانت رابطة نسبية أم إقليمية أم عنصرية أم طبقية، فالمسلم أخو المسلم، والمؤمنون إخوة، والمسلمون أمة واحدة، يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم. والمسلم أقرب إلى المسلم من أي كافر، ولو كان أباه أو ابنه أو أخاه.

وهذا ليس في الإسلام وحده .. بل هي طبيعة كل دين، وكل عقيدة، ومن قرأ الإنجيل وجده يؤكد هذا المعنى في أكثر من موقف

نصوص فُهِمت على غير وجهها

ومن الناس مَن يستند إلى بعض النصوص الدينية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، يفهمها فهمًا سطحيًا مُتعجلاً، مستدلاً بها على تعصب الإسلام ضد المخالفين له من اليهود والنصارى وغيرهم.

ومن الأمثلة البارزة لهذه النصوص: الآيات التي جاءت تنهى عن موالاة غير المؤمنين، وهي كثيرة في القرآن الكريم، وذلك كقوله تعالى في سورة آل عمران: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة، ويحذركم الله نفسه) (آل عمران: 28) .

وقال تعالى في سورة النساء: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين، أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطاناً مبيناً) (النساء: 144) .

وقبل ذلك بآيات: (بشر المنافقين بأن لهم عذابًا أليمًا * الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعًا) (النساء: 138 - 139) .

وفي سورة المائدة يقول: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض * ومن يتولهم منكم فإنه منهم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين * فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة) (المائدة: 51 - 52) .

وفي سورة التوبة: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان، ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون) (التوبة: 23) .

وفي سورة المجادلة: (لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) (المجادلة: 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت