فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441241 من 466147

وقال تعالى: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ} [سورة آل عمران: 78] . الآية.

قال الأكثرون: هي في اليهود.

وتقدم عن أبي أمامة، وغيره: أن أول سورة آل عمران إلى ثمانين آية نزلت في نصارى نجران.

وعليه: فهذه القبائح في النصارى أيضاً.

وجاء في الأثر ما يدل أن الكفر إنما دخل على النصارى من تحريف بعض ألفاظ كتابهم.

فروى إسحاق الختلي في"الديباج"عن حماد بن سلمة رحمه الله تعالى: أن نصرانيا استأذن عليه فقال: يا أبا سلمة! إني قرأت في الإنجيل: يا عيسى! أنت بُنَيَّ، وأنا ولدتك.

قال: فقلت: كذبت، إنما قرأت: يا عيسى! أنت نبي، وأنا ولَّدتك؛ يعني: بتشديد اللام.

فقال: صدقت، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله،

فما برح حتى أسلم.

وقال الله تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ} [سورة المائدة: 41] .

وقال إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى: يقرؤها: يحرفون الكلام.

ويقول: كانوا يقرؤون: يا بني أحباري، فحرفوا ذلك، فجعلوه: يا بني أبكاري. أخرجه أبو الشيخ.

* تَنْبِيْهٌ:

وقع في كلام كعب رحمه الله تعالى في معنى التحريف أنه كفران النعمة وإنكارها، وهو من جملة أخلاق أهل الكتاب، ومن ثم ذكرهم الله تعالى كثيرًا بنعمته كما في قوله: {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} [سورة البقرة: 40] .

فروى الإمام أحمد في"الزهد"عن كعب قال: إن من خير العمل سبحة الحديث.

فقال له بعض القوم: وما سبحة الحديث؟

فقال: تسبح والقوم يتحدثون.

قال: ومن شر العمل التحريف.

فقال له بعض القوم: وما التحريف؟

قال: يكون الناس بخير فيسألون كيف أنتم؟ فيزعمون أنهم بِشَرٍّ.

27 -منها: التقرب إلى قلوب الأراذل، ومسألة الناس وغيرهم لتحصيل الجاه عندهم، والأموال بما يلائمهم من العلم، ويستميلهم إليهم كالتحديث بالرُّخص، وحمل النصوص على خلاف ظواهرها تغييراً للأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت