هذا بينما نبوة هذا النبي من سلالة إسماعيل سيمتد بها الأجل لفترة كافية لاستتباب الحق على الأرض ، ولتأسيس مجتمع مؤمن موحد حقاً وشعب على أسس العدل والحق والنقاء والطهارة الجوانية والظاهرية ، ومن ثم قلإنه سيصبح كما تنبأ أشعياء قائلاً:"أنا الرب قد دعوتك بالبر فأمسك بيدك وأحفظك وأجعلك عهداً للشعب ونوراً للأمم" (أشعياء 42: 6) .
وما هو أروع وأكثر انبهاراً حول عبوديته الخصوصية لله الواحد الأحد ، فإنه محمد سليل إسماعيل هو وحده الذي تتطابق شخصيته مع شخصية الجد الأعلى قيدار ، إذ يتنبأ اشعياء فيقول في وضوح وجلاء:"لترفع البرية ومدنها صوتها الديار التي سكنها"
قيدار ، لتترنم سكان طالع ، من رءوس الجبال ليهتفوا" (أشعياء 42: 11) ."
هذه الوضوح يتجلى في نبوة اشعياء عن ذات النبي سليل إسماعيل فيقول:
"هو ذا عبدي الذي أعضده مختاري الذي سرت به نفسي ، وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم ، لا يصيح ولا يرفع ولا يسمع في الشراع صوته ، قصبة مرضوضة لا يقصف وفتيلة خامدة لا يطفئ. إلى الأمان يخرج الحق. لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض وتنتظر الجزائر شريعته" (أشعياء 42: 1 - 3) .
ويقول:
"هكذا يقول الرب خالق السماوات وناشرها ، باسط الرض ونتائجها ، معطي الشعب عليها نسمة ، والساكنين فيها روحاً ، أنا الرب قد دعوتك بالبر فأمسك بيدك وأحفظك وأجعلك عهداً للشعب ونوراً للأمم. لتفتح عيون العمى لتخرج من الحبس المأسورين من بيت السجن الجالسين في الظلمة" (أشعياء 42: 5 - 7) .
ولا ريب أن أشعياء تنبأ فقال عن سلالة إسماعيل سكان جزيرة العرب:
"لترفع البرية ومدنها صوتها الديار التي سكنها قيدار ، لتترنم سكان سالع ، من رءوس الجبال ليهتفوا ، ليعطوا الرب مجداً ويخبروا بتسبيحه في الجزائر ، الرب كالجبار يخرج ، كرجل حروب بنهض غيرته ، يهتف ويصرخ ويقوى على أعدائه" (المرجع السابق/ أشعياء 42: 11 - 13) .