فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416330 من 466147

ومع هذا الوضوح إلا أن بعض المفسرين سواء أكانوا يهوداً أو نصارى ، يزعمون أن هذه البركات إنما تنصب انصباباً على المسيح عيسى ابن مريم في ذاته وفي رسالته ، ويقف الإصحاح الثاني والأربعون من سفر أشعياء ليجلى الحقيقة في ايهما يكون المجد المضاعف في عيسى أم محمد فيقول:

"هو ذا عبدي الذي أعضده ، مختاري الذي سرت به نفسي ، وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم ..."إلى أن يقول:"... لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض وتنتظر الجزائر شريعته" (أشعياء 42: 1 - 4) فاشعياء يتبنأ عن نبي تشكل نبوته اشتمالاً للجنس البشري كافة ، بعكس أنبياء بني إسرائيل ومنهم المسيح عيسى ابن مريم الذين تحددت رسالاتهم إلى بني قومهم من بني إسرائيل.

وأشعياء ينتبأ عن رسالة هذا النبي ، بل عن ذاته قائلاً:"وض2عت روحي عليه فيخرج الحق للأمم" (أشعياء 42: 1) فسيقوده الروح الأمين لوضع رواسخ وأسس العدل الاجتماعي في الأرض ، وعن ذاته وصفاته فيقول أشعياء:"لا يصيح ولا يسمع في الشارع صوته" (أشعياء 42: 2) بمقابلة هذا مع رسالة المسيح عيسى ابن مريم ، فضلاً عن قصر مدتها إذ لا تعدو سنوات ثلاث ونصف السنة ، مهد لها سايفة يوحنا المعمدان الذي لم يمهله قوى الشر فأنهت حياته في السجن ، وجعلت رأسه ثمناً لنزوة طائشة لهيرودس ملك اليهودية قدمها لماجنة مبتذلة ابنة هيروديا زوجة أخيه فيلبس التي كانت على علاقة غير شرعية معه ، كان قد قال له يوحنا:"لا يحل أن تكون لك ، ولما أراد أن يقتله خاف من الشعب ، لأنه كان عندهم مثل نبي" (إنجيل متى 14: 3 - 5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت