إن هذه النبوة لا تنطيق على أحد من أنبياء بني إسرائيل حتى المسيح عيسى ابن مريم ، فقد كفانا تدليلاً عن رسالته للمرأة الكنعانية التي تضرعت إليه قائلاً:"أرحمنى يا سيد يا ابن داود ابنتي مجنونة جداً) (متى 15: 22) فرد عليها وأجاب:"قال لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة (متى 15: 4) .
زد على ذلك أنه أوصى تلاميذه قائلاً:"إلى طريق أمم لا تمضوا وإلى مدينة للسامريين لا تدخلوا ، بل اذهبوا بالحرى إلى خراف بيت إسرائيل الضالة" (متى 10: 5 - 6)
من هذين النصين على حسب رواية متى يتبين أن رسالة المسيح كانت محددة لبني قومه ، وهنا يسأل طائل كيف خرجت رسالة المسيح من أورشليم إلى الأمم ؟ كيف صارت عالمية ؟
والجواب عن هذا يمكن فيما رواه لوقا في سفر أعمال الرسل. ولوقا استقى معلوماته وكتابته للإنجيل المعروف باسمه وبسفر الأعمال هذا كما يعترف في صدر إنجيله قائلاً:
"إذا كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا. كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداماً للكلمة ، رأيت أنا أيضاً إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفليس ، لتعرف صحة الكلام الذي علمت به" (إنجيل لوقا 1: 1 - 4)
ويقول في صدر سفر أعمال الرسل:
"الكلام الأول أنشأته ياثاوفيلس عن جميع ما ابتدأ يسوع يفعله ويعلم به" (أعمال الرسل 1: 1)
إذن مصادر تدوين إنجيل لوقا ، وسفر أعمال الرسل هي كما قال:
"كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداماً للكلمة" (لوقا 1: 2)
على هذا الأساس سنعالج خروج الدعوة من أورشليم إلى الأمم: