وفي (سفر التكوين 17: 23 - 26) يقول: فأخذ إبراهيم إسماعيل ابنه وجمع ولدان بيته وجميع المبتاعين نفضته ، كل ذكر من أهل بيت إبراهيم ، وختن لحم غرلتهم في ذلك اليوم عينه كما كلمه الله ، وكان إبراهيم ابن تسع وتسعين سنة حين ختن في لحم غرلته ، وكان إسماعيل ابنه ابن ثلاث عشرة سنة حين ختن في لحم غرلته. في ذلك اليوم عينه ختن إبراهيم وإسماعيل ابنه.
وفي (سفر التكوين 25/ 9) يقول: وأسلم إبراهيم روحه ومات بشيبة صالحة شيخاً وشبعان أياماً ، وانضم إلى قومه. ودفنه إسحاق وإسماعيل ابناه في مغارة المكفيلة في
حقل عفرون بن صوحو الحثى الذي أمام ممرا. الحقل الذي اشتراه إبراهيم من بني حث ، هناك دفن إبراهيم وساره امرأته (تك 25: 8 - 10) .
إن الكتاب المقدس على بينة بأن في تشل إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام النبي الخاتم ، ومن ثم فإن الكتاب المقدس يحمل كل الدلالات على بنوة إسماعيل الحقيقية ، فضلاً عن كونه بكر إبراهيم ، ولم يكن ولن يكون بأي ذريعة يتذرع بها أحبار اليهود ابناً غير شرعي.
ومن هذا فإن الكتاب المقدس بالنسبة لليهود هو السجل الأساسي لمفاضلاً الله لإسحاق الابن الثاني لإبراهيم ، ومن سلالته تسلسل الأنبياء ، ومنهم موسى كليم الله ، وعيسى كلمة الله عليهما السلام ، ولكن ماذا عن الابن الأول لإبراهيم الذي هو إسماعيل ؟
إن سفر التكوين يروى لنا بكل الأسى قصة انقلاب سارة على إسماعيل وأمه هاجر جاريتها المصرية: تعود إلى طنوح سارة في تحقيق الميراث لابنها إسحاق ، ذلك الميراث الكائن في الميثاق:"لنسلك أعطى هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات" (تكوين 15: 18) فتعار من هاجر التي ولدت إبراهيم ابنه البكر إسماعيل ، وأن هذه الأثرة الموغلة في القدم تدل على الولع بالانتماء إلى الجنس السامي العبراني ، هذه الأثرة مليئة بعناصر متناقضة.