وقد جاءت هذه الرواية في سفر التكوين هكذا.
"وأما ساراى امرأة أبرام فلم تلد له ، وكانت لها جارية مصرية اسمها هاجر ، فقالت ساراى لأبرام: هو ذا الرب قد أمسكني عن الولادة ، أدخل على جاريتي لعلى أرزق منها بنين ، فسمع أبرام لقول ساراى ، فأخذت ساراى امرأة أبرام هاجر المصرية جاريتها من بعد عشر سنين لإقامة أبرام في أرض كنعان ، وأعطتها لأبرام رجلها زوجة له فدخل على هاجر فحبلت ، ولما رأت أنها حبلت صغرت مولاتها في عينيها. فقالت ساراى لأبرام ظلمي عليك. أنا دفعت جاريتي إلى حضنك ، فلما رأت أنها حبلت صغرت في عينيها. يقضي الرب بيني وبينك ، فقال أبرام لساراى هو ذا جاريتك في يدك افعلي"
بها ما يحسن في عينيك. فأذلتها ساراى فهربت من وجهها" (تكوين 16: 1 - 6) ."
وحاصل ذلك فإن سفر التكوين أغلق الباب دون إسماعيل ، وأمه هاجر زوجة أبيه إبراهيم ، منذئذ فصاعداً إلا إسحاق وسارة أمه أصبحا ذا شأن"وأقيم عهدي معه عهداً أبدياً لنسله من بعده" (تكوين 17: 19) "ولكن عهدي أقيمه مع إسحاق الذي تلده لك ساره في هذا الوقت في السنة الآتية" (تكوين 17: 21) ومن المفارقات أن ميثاق الله لإبراهيم لم يتحرف إطلاقاً ، ذلك عندما أراد الله مجازاة إبراهيم لأمانته بأن أخذ على نفسه ميثقاً لتوريث إبراهيم ونسله أرض الميعاد ، لم يكن إسحاق في الصورة بعد فيقول سفر التكوين:
"وقال أبرام أيضاً إنك لم تعطني نسلاً وهوذا ابن بيتي وارث لي ، فإذا كلام الرب إليه قائلاً لا يرثك هذا ، بل الذي يخرج من أحشائك هو يرثك" (تكوين 15: 3 ، 4) وهذا هو الميثاق بنصه الكامل:"في ذلك اليوم قطع الرب مع أبرام ميثاقاً قائلاً: لنسلك أعطى هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات" (تكوين 15: 18) وحدد الميثاق الأماكن التي ينتزعها من سكاناه لذنوبهم وهي: