وقد ذكر السيد إبراهيم أن الصليب اتخذ شعاراً منذ آلاف السنين قبل المسيح عليه السلام ، وجاء في إنجيل برنابا - أن المسيح عليه السلام لم يقتل ولم يصلب ، وإنما وقع القتل والصلب بشبيه به ، وأن محمداً - صلى الله عليه وسلم - متى جاء سيكشف هذا الخداع للذين يؤمنون بشريعة الله ، وقد نفى القرآن الكريم ذلك حقاً في قوله تعالى:
{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ}
3 -المساواة بين الناس:
يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
ويقول الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم -:"أيها الناس ، إن ربكم واحد ، وإن أباكم واحد ، كلكم لآدم ، وآدم من تراب ، أكرمكم عند الله أتقاكم".
ويقول - صلى الله عليه وسلم -:"لا فصل لعربي على عجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا لأسود على أحمر ، ولا لأحمر على أسود - إلا بالتقوى"
فالقياس الذي يتفاضل به الناس عند الله هو التقوى والعمل الصالح ، أما الجنس واللون فلا أثر لشيء منهما في رفعة شأنهم أو ضعته.
أما الأناجيل الموضوعة فقد ورد فيها تفاخرهم بأنهم أولاد حرة لا أولاد أمة:"إذن لسنا أولاد جارية ، بل أولاد حرة". ولا يزال لهذا المعنى رواسب في نفوس القوم إلى اليوم ، يظهر أثرها في التفرقة العنصرية في أمريكا وجنوب أفريقيا.
4 -البشارة بمحمد - صلى الله عليه وسلم -:
قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ}