ومن هذه العقيدة نشأت فريضة كنسية تعرف بسر الأفخار ستبا ، أو سر الشكر ، وفيخا يؤمن المسيحي باستحالة الخبز إلى جسد المسيح ، واستحالة الخمر إلى دم المسيح حقيقة ، وبتناولهما تصير في حياة أبدية.
ومن هذه العقيدة نشأت صكوك الغفران ، وما أدراك ما صكوك الغفران! إنها بدعة وخروج عن الحق الإلهي ، وكم ندد بها زعماء الإصلاح في القرن الخامس عشر وعلى رأسهم لوثيروس الألماني ثك زوينجلي ثم كلفن وغيرهم.
فحمدت الله على رحمته الواسعة ومغفرته اليقينة بدون قيد ولا شرط مادي ، بل بتوبة صادقة وعزم على الحياة الطاهرة:
{إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [صدق الله العظيم]
3 -المبادئ وتقويمها بالأشخاص:
قرأت قول الله تعالى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
وقرأت ما جاء بالإنجيل:"إذن لسنا أولاد جارية ، بل أولاد حرة".
وزال عني العجب للتفرقة العنصرية عند الأمرييكن في أيامنا هذه بين البيض
والسود ، وزاد إعجابي وإجلالي للمسلمين أن سيد القوم يقف بجانب المواطن العامل والمزارع والتاجر والموظف ، كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً ، راكعين ، ساجدين يخشون ربهم ويرجونه الرضا والعفو ، فأيقنت أن مجد الإسلام والمسلمين في هذا التساند الجميل ، والتآخي الحبيب ،"لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأعجمي على عربي ، ولا لأحمر على أسود ، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى".
4 -الرسالات السماوية:
قرأت قول المسيح عليه السلام ، ومثاله:"خرج الزارع ليزرع وفيما هو يزرع سقط بعض على الطريق"وقرأت كتابة بولس. ومثاله:"فإني أسر بناموس الله بحسب الإنسان الباطن ولكني أرى قاموساً آخر في أعضائي يحارب ناموس ذهني ويسبيني إلى ناموس الخطية الكائن في أعشائي ، ويحى أنا الشقي من ينقذني من جسد الموت هذا ؟!".