قولان: أحدهما للمسيح يمتاز بالبساطة ووضوح التعبير ، وثانيهما يمتاز بعمق وغور المعاني ، وكلاهما ينسب إلى الله جل شأنه.
وقرأت في القرآن الكريم قوله تعالى: {الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ...} . وما قبل فاتحة القرآن الكريم إلى قوله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ} إلخ السورة ، وتأملت وتدبرت ، وإذا بالله العزيز الحكيم يحسم الأمر بقوله: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} ثم يتحدى الله خلقه بقوله: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} .
فازددت إيماناً ورسوخاً ، وقرتت قراراً ، واعتزلت الخدمة الدينية وظيفة ، وانتهجت نهج الأعمال الحرة. فعملت بشركة استندر ستيشيزي بالقاهرة من سنة 1955 إلى سنة 1959 لكسب عيشي بالحق والأمانة ، وما زالت تربطني بالكنيسة روابط كثيرة.
ويشاء الله أن يهيدني إليه ، أليس هو القائل: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} ، {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ} .
ويشاء الله أن يعقد بيني وبينه حباً ووداً قائماً ، فيهدي إلى سيادة الدكتور محمد عبد المنعم الجمال حيث تلاقينا على تفسير القرآن الكريم ، فوسعني في قلبه حباً ، وإعجاباً ، ووسعني بمنزلة منزلة وكرامة في دراسة وتفسير للقرآن الكريم ، وآليت على نفسي أن أعلنها صراحة بقبول الإسلام ديناً ، وبراءتي من كل دين يغاير ويخالف دين الإسلام.