فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416229 من 466147

قال السيوطي: بسند جيد عن أبي جمعة حنيذ بن سبع قال: قاتلت رسول الله صلى الله عليه وسلم أوّل النهار كافراً ، وقابلت معه آخر النهار مسلماً وفينا نزلت: {وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مؤمنات} وكنا تسعة نفر سبعة رجال وامرأتان ، وفي رواية عند ابن أبي حاتم: كنا ثلاثة رجال وتسع نسوة.

وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن ابن عباس {لَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مؤمنات لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ} قال: حين ردّوا النبي صلى الله عليه وسلم {أَن تَطَئُوهُمْ} بقتلكم إياهم {لَوْ تَزَيَّلُواْ} يقول: لو تزيّل الكفار من المؤمنين لعذبهم الله عذاباً أليماً بقتلكم إياهم.

وأخرج البخاري ، ومسلم ، وغيرهما عن سهل بن حنيف أنه قال يوم صفين: اتهموا أنفسكم ، فلقد رأيتنا يوم الحديبية ، يعني: الصلح الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم ، وبين المشركين ، ولو نرى قتالاً لقاتلنا ، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ألسنا على الحق ، وهم على الباطل؟ أليس قتلانا في الجنة ، وقتلاهم في النار؟ قال:"بلى".

قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا ، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ قال:"يا ابن الخطاب إني رسول الله ، ولن يضيعني الله أبداً"، فرجع متغيظاً ، فلم يصبر حتى جاء أبا بكر ، فقال: يا أبا بكر ألسنا على الحق ، وهم على الباطل؟ قال: بلى ، قال: أليس قتلانا في الجنة ، وقتلاهم في النار؟ قال: بلى ، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا؟ قال: يا ابن الخطاب إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولن يضيعه الله أبداً ، فنزلت سورة الفتح ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر ، فأقرأه إياها ، قال: يا رسول الله أفتح هو؟ قال:"نعم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت