{بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً} [الفتح: 15] ولذلك نسبوا الحسن وهو من أقبح الصفات إلى ذوي النفوس القدسية المطهرة عن جميع الصفات الردية {قُلْ لّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الإعراب سَتُدْعَوْنَ} ولا تتركون سدى {إلى قَوْمٍ أُوْلِى بَأْسٍ شَدِيدٍ} وهم النفس وقواها {تقاتلونهم أَوْ يُسْلِمُونَ} ينقادون لحكم رسول العقل المنزه عن شوائب الوهم {فَإِن تُطِيعُواْ} الداعي {يُؤْتِكُمُ الله} تعالى: {أَجْرًا حَسَنًا} من أنواع المعارف والتجليات {وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مّن قَبْلُ يُعَذّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً} [الفتح: 16] وهو عذاب الحرمان والحجاب {لَّيْسَ عَلَى الاعمى} وهو من لم ير في الدار غيره دياراً"حرج"في ترك السلوك والجهاد المطلوب منكم لأنه وراء ذلك {وَلاَ عَلَى الاعرج} وهو من فقد شيخاً كاملاً سالماً عن عيب في كيفية التسليك والإيصال {حَرَجٌ} في ترك السلوك أيضاً ، وهو إشارة إلى ما قالوا من أن ترك السلوك خير من السوك على يد ناقص {وَلاَ عَلَى المريض} بمرض العشق والهيام {حَرَجٌ} [الفتح: 17] في ذاك أيضاً لأنه مجذوب والجذبة خير من السلوك {لَّقَدْ رَضِيَ الله عَنِ المؤمنين إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشجرة} يشير إلى المعاهدين على القتل بسيف المجاهدة تحت سمرة الانفراد عن الأهل والمال ، ويقال في أكثر الآيات الآتية نحو هذا {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله والذين مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الكفار} أعداء الله عز وجل في مقام الفرق {رُحَمَاء فِيمَا بَيْنَهُمْ} لقوة مناسبة بعضهم بعضاً فهم جامعون لصفتي الجلال والجمال {سيماهم فِى وُجُوهِهِمْ مّنْ أَثَرِ السجود} له عز وجل وعدم السجود لشيء من الدنيا والأخرى وتلك السيما خلع الأنوار الإلهية ، قال عامر بن عبد قيس: كاد وجه المؤمن يخبر عن مكنون عمله وكذلك وجه الكافر وَعَدَ الله الذين ءامَنُواْ