فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415841 من 466147

وصف الرجال والنساء ، يعني لولا رجال ونساء يؤمنون غير معلومين ، وقوله تعالى: {أَن تَطَئُوهُمْ} بدل اشتمال ، كأنه قال: رجال غير معلومي الوطء فتصيبكم منهم معرة عيب أو إثم ، وذلك لأنكم ربما تقتلونهم فتلزمكم الكفارة وهي دليل الإثم ، أو يعيبكم الكفار بأنهم فعلوا بإخوانهم ما فعلوا بأعدائهم ، وقوله تعالى: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} قال الزمخشري: هو متعلق بقوله {أَن تَطَئُوهُمْ} يعني تطئوهم بغير علم ، وجاز أن يكون بدلاً عن الضمير المنصوب في قوله {لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ} ولقائل أن يقول: يكون هذا تكراراً ، لأن على قولنا هو بدل من الضمير يكون التقدير: لم تعلموا أن تطئوهم بغير علم ، فيلزم تكرار بغير علم الحصول بقوله {لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ} فالأولى أن يقال {بِغَيْرِ عِلْمٍ} هو في موضعه تقديره: لم تعلموا أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ، من يعركم ويعيب عليكم ، يعني إن وطأتموهم غير عالمين يصبكم مسبة الكفار {بِغَيْرِ عِلْمٍ} أي بجهل لا يعلمون أنكم معذورون فيه ، أو نقول تقديره: لم تعلموا أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ، أي فتقتلوهم بغير علم ، أو تؤذوهم بغير علم ، فيكون الوطء سبب القتل ، والوطء غير معلوم لكم ، والقتل الذي هو بسبب المعرة وهو الوطء الذي يحصل بغير علم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت