فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415821 من 466147

وجملة {وكان اللَّه عزيزاً حكيماً} معترضة ، وهي مفيدة تذييل لجملة {وأثابهم فتحاً قريباً ومغانم كثيرة يأخذونها} لأن تيسير الفتح لهم وما حصل لهم فيه من المغانم الكثيرة من أثر عزة الله التي لا يتعاصى عليها شيء صعب ، ومن أثر حكمته في ترتيب المسببات على أسبابها في حالة ليظن الرائي أنها لا تيسّر فيها أمثالها.

{وَعَدَكُمُ الله مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ}

هذه الجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً نشأ عن قوله: {وأثابهم فتحاً قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها} [الفتح: 18 ، 19] إذ علم أنهُ فتحُ خيبر ، فحق لهم ولغيرهم أن يخطر ببالهم أن يترقبوا مغانم أخرى فكان هذا الكلام جواباً لهم ، أي لكم مغانم أخرى لا يُحرم منها من تخلفوا عن الحديبية وهي المغانم التي حصلت في الفتوح المستقبلة.

فالخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم وللمسلمين تبعاً للخطاب الذي في قوله: {إذ يبايعونك تحت الشجرة} [الفتح: 18] وليس خاصاً بالذين بايعوا.

والوعد بالمغانم الكثيرة واقع في ما سبق نزوله من القرآن وعلى لسان الرسول صلى الله عليه وسلم مما بلغه إلى المسلمين في مقامات دعوته للجهاد.

ووصف {مغانم} بجملة {تأخذونها} لتحقيق الوعد.

وبناء على ما اخترناه من أن هذه السورة نزلت دفعة واحدة يكون فعل {فعجّل} مستعملاً في الزمن المستقبل مجازاً تنبيهاً على تحقيق وقوعه ، أي سيعجل لكم هذه.

وإنما جعل نوالهم غنائم خيبر تعجيلاً ، لقرب حصوله من وقت والوعد به.

ويحتمل أن يكون تأخّر نزول هذه الآية إلى ما بعد فتح خيبر على أنها تكملة لآية الوعد التي قبلها ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضعها عقبها وقد أشرنا إلى ذلك في الكلام على أول هذه السورة ولكن هذا غير مروي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت