وروى أيضاً عن عبد الله بن أوفى قال: كان أصحاب الشجرة ألفاً وثلثمائة ، وعند أبي شيبة من حديث سلمة بن الأكوع أنهم كانوا ألفاً وسبعمائة ، وجزم موسى بن عقبة بأنهم كانوا ألفاً وستمائة ، وحكى ابن سعد أنهم ألف وخمسمائة وخمسة وعشرون ، وجمع بين الروايات بأنها بناء على عد الجميع أو ترك الأصاغر والأتباع والأوساط أو نحو ذلك ؛ وأما قول ابن إسحاق: إنهم كانوا سبعمائة فلم يوافقه أحد عليه لأنه قاله استنباطاً من من قول جابر: تنحر البدنة عن عشرة وكانوا نحروا سبعين بدنة ، وهذا لا يدل على أنهم ما كانوا نحروا غير البدن مع أن بعضهم كأبي قتادة لم يكن أحرم أصلاً ، والشجرة كانت سمرة ، والمشهور أن الناس كانوا يأتونها فيصلون عندها فبلغ ذلك عمر رضي الله تعالى عنه فأمر بقطعها خشية الفتنة بها لقرب الجاهلية وعبادة غير الله تعالى فيهم.