فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415696 من 466147

ولعن سبحانه الكافرين والظالمين، وكل من آذى الله ورسوله، ولعن الكاذبين والمفسدين، ولعن من كتم ما أنزل الله من البينات والهدى كما قال سبحانه:

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160) } [البقرة: 159،160] .

وأهل طاعة الله هم الأعلون في الدنيا والآخرة، وهم أكرم خلقه عليه، وأهل معصيته أهون خلقه عليه، وهم الأسفلون في الدنيا والآخرة.

والذنوب والمعاصي تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئاً لأن يكون من

العلية البررة.

وكلما عمل العبد معصية نزل إلى أسفل درجة، ولا يزال في نزول حتى يكون من الأسفلين، ثم في أسفل سافلين كحال العصاة والكفار والمنافقين كما قال سبحانه: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) } [النساء: 145] .

وكلما عمل العبد طاعة ارتفع بها درجة، ولا يزال في ارتفاع حتى يكون من الأعلين، ثم في أعلى الأعلين: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (70) } [النساء: 69،70] .

والنزول أمر لازم للإنسان كالصعود، فقد هيأه الله ليصعد بالطاعات إلى أعلى، أو ينزل بالمعاصي إلى أسفل.

فمن شاء أن يتقدم فيعمل بما يقربه من ربه، ويدنيه من رضاه، ويزلفه إلى دار كرامته، أو يتأخر عما خلق له، وعما يحبه الله ويرضاه، فيعمل بالمعاصي، ويتقرب إلى نار جهنم، فكل ذلك ميسر وممكن: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37) } [المدثر: 37] .

والنزول درجات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت