فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415679 من 466147

فالأول عام، والثاني خاص.

والإنسان في هذه الحياة إما أن يمشي على طريق الشهوات، أو على طريق الأوامر الشرعية، فالأول خاسر، والثاني رابح.

والله عزَّ وجلَّ يؤيد من يمشي على طريق الأوامر الشرعية بالعطاء الغيبي كما قال سبحانه: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) } [الأعراف: 96] .

وبالمشي على طريق الشهوات البدن يقوى، وبالمشي على طريق الأحكام

الروح تقوى.

ومن مشي على طريق الشهوات لا يزول قلقه ولا همه حتى يسير على أحكام الله، ولو كان عنده الملك والمال، وسائر الشهوات والملذات كما قال سبحانه: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126) } [طه: 123 - 126] .

والذي يمشي في طريق الطاعات تفتح له أبواب السعادة في الدنيا، ثم تزداد سعادته وسروره كلما أحدث طاعة .. ثم تزداد سعادته عند الموت حين تبشره الملائكة بالجنة .. ثم تزداد سعادته في القبر، فقبر المؤمن روضة من رياض الجنة .. ثم تزداد سعادته عند البعث والحشر، حيث يبعث آمناً من غضب الله وعقابه .. ثم تزداد سعادته وتبلغ كمالها إذا دخل الجنة، ورأى ربه، وفاز برضاه، نسأل الله عزَّ وجلَّ أن يجعلنا وإياكم ممن يكرم بذلك.

والذي يمشي في طريق المعاصي تفتح له أبواب الشقاء في الدنيا .. ثم يزداد شقاؤه وألمه كلما أحدث معصية .. ثم يزداد شقاؤه وعذابه عند الموت حين تبشره الملائكة بالنار .. ثم يزداد عذابه وشقاؤه في القبر، فقبر الكافر حفرة من حفر النار .. ثم يزداد شقاؤه عند البعث والحشر، حيث يبعث خائفاً من غضب الله وعقابه .. ثم يزداد شقاؤه وعذابه ويبلغ كماله إذا دخل النار وأعرض عنه ربه، وباء بسخطه وغضبه، نسأل الله السلامة والعافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت