فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415678 من 466147

وبحسب كثرة المعاصي تكثر المصائب، فإذا أخذ الإنسان الشيء بالكذب أو السرقة، زادت المصائب عليه بشكل جديد، طلبات متكررة، وحاجات غير لازمة: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126) } [طه: 124 - 126] .

والطاعات شعبة من شعب الإيمان، والمعاصي شعبة من شعب الكفر، وبالدعوة يأتي الإيمان، وثمرة الإيمان عبادة الله وحده، وطاعة الله ورسوله، وثمرة العبادة والطاعة رضا الله عزَّ وجلَّ ودخول الجنة: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا (17) } [الفتح: 17] .

والطاعات نوعان:

طاعات تتعلق بالعبد نفسه، وتكون بالاستقامة على أوامر الله، بفعل الواجبات والمستحبات، وترك المحرمات والمكروهات .. وكلاهما مطلوب من العبد.

وطاعات تتعلق بالغير، وتكون بالدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإحسان إلى الناس، والجهاد في سبيل الله .. وكلاهما مطلوب من العبد.

وكل الطاعات مشروعة ومطلوبة، لكن الطاعة المتعلقة بالنفس بالنسبة للطاعة المتعلقة بالغير كالذرة بالنسبة للجبل في الأجر والثواب كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الأجْرِ مِثْلُ أجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئا» أخرجه مسلم.

والمسلم إذا وضع جهده وما له ووقته تحت شجرة الطاعة تكبر وتزيد، ويزيد الخير، وإذا وضعه تحت شجرة المعصية تكبر وتزيد، ويزيد الشر.

وقد جعل الله للحصول على الأرزاق طريقين:

طريق الأموال والأسباب .. وطريق الإيمان والأعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت