1 -إنهم قوم أغبياء جهلة كذبة: فكيف اعتذروا سابقا بالانشغال بالأموال والأهل، والآن يطلبون المشاركة في السير إلى خيبر؟! 2 - إنهم قوم ماديون: يفرون من مواطن الخوف والخطر واحتمال القتال، ويحرصون على أخذ غنائم الحرب حينما يحسون بضعف الأعداء وهم يهود خيبر.
3 -إنهم قوم كفرة: يريدون أن يغيروا كلام اللَّه وحكمه، وقدره ووعده الذي وعد لأهل الحديبية، لأن اللَّه تعالى جعل لهم غنائم خيبر، عوضا عن فتح مكة إذا رجعوا من الحديبية على صلح.
4 -إنهم جماعة يستحقون النبذ والعزل المدني: لذا حكم اللَّه تعالى بمنعهم من الخروج مع المسلمين إلى خيبر.
5 -إنهم مرضى القلوب لانطوائها على الحقد والحسد، ومن حقد على الآخرين أو حسدهم ظن أن الآخرين مثله، لذا حاولوا اتهام المسلمين زورا وبهتانا بأنهم يحسدونهم على أخذ شيء من الغنائم. وربما فهموا ذلك من
قول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «إن خرجتم لم أمنعكم، إلا أنه لا سهم لكم»
فقالوا: هذا حسد،
فقال المسلمون: قد أخبرنا اللَّه في الحديبية بما سيقولونه، وهو قوله تعالى:
فَسَيَقُولُونَ: بَلْ تَحْسُدُونَنا.
6 -إنهم قوم لا يفهمون: فلا يعلمون من الدين شيئا أو قليلا بسبب ترك القتال، وإن كانوا يعلمون أمور الدنيا.
الحال الثالثة- حقل التجربة بالمعارك القادمة: وهذا يدل على ما يأتي:
1 -أخبر تعالى زيادة في تكذيبهم وافتضاح أمرهم أن ميدان القتال مفتوح، فإن كانوا مسلمين صادقين فليجربوا أنفسهم في ملاقاة أقوام ذوي بأس شديد، ومراس ونجدة.
2 -فتح اللَّه تعالى باب الأمل أمامهم، وأفادهم بأنهم إن أطاعوا أمر اللَّه تعالى ورسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم وجاهدوا بحق يعطهم الغنيمة والنصر في الدنيا، والجنة في الآخرة، وإن أعرضوا في المستقبل عن الجهاد كما أعرضوا في الماضي عام الحديبية، يعذبهم بعذاب مؤلم موجع وهو عذاب النار.
وقد استدل بعض المفسرين بآية: سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ على صحة إمامة أبي بكر وعمر رضي اللَّه عنهما، لأن أبا بكر دعاهم إلى قتال بني حنيفة، وعمر دعاهم إلى قتال فارس والروم.