أجيب: بأنه يحمل هذا على الرضا بقضاء الله تعالى من صميم القلب وأن لا يكون في قلبه منازعة ، الصفة الخامسة: قوله سبحانه وتعالى: {وأقاموا} أي: أداموا {الصلاة} الواجبة {وأمرهم} أي: كل ما ينوبهم مما يحوجهم إلى تدبير {شورى بينهم} أي: يتشاورون فيه مشاورة عظيمة مبالغين بما لهم من قوة الباطن ولا يعجلون في أمورهم والشورى مصدر كالفتيا بمعنى التشاور ، الصفة السادسة ، قوله تعالى: {ومما رزقناهم} أي: أعطيناهم بعظمتنا من غير حول منهم ولا قوة {ينفقون} أي: يديمون الإنفاق في سبيل الله تعالى كرماً منهم ، وإن قل ما بأيديهم اعتماداً على فضل الله تعالى لا يقبضون أيديهم كالمنافقين.
{والذين إذا أصابهم البغي} أي: وقع بهم وأثر فيهم وهو التمادي على الرمي بالشر {هم ينتصرون} أي: ينتقمون ممن ظلمهم بمثل ظلمه ، كما قال تعالى: