فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401429 من 466147

أجيب: بوجوه أولها: ما مر من أن الدابة عبارة عما فيه الروح والحركة والملائكة لهم الروح والحركة ، ثانيها: أنه قد يضاف الفعل إلى جماعة وإن كان فاعله واحداً منهم ، ومنه قوله تعالى: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} (الرحمن: (

ثالثها: قال ابن عادل: لا يبعد أن يقال: إنه تعالى خلق في السماوات أنواعاً من الحيوانات يمشون مشي الأناسي على الأرض.

وروى العباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"بين السماء السابعة والعرش بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين ركبهن وأظلافهن كما بين السماء والأرض ثم فوق ذلك العرش"الحديث. {وهو} أي: لا غيره {على جمعهم} أي: هذه الدواب من ذوي العقول وغيرهم للمحشر بعد تفريقهم بالقلوب والأبدان بالموت وغيره {إذا} في وقت {يشاء قدير} أي: بالغ القدرة كما كان بالغ القدرة عند الإيجاد من العدم يجمعهم في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينقذهم البصر ثم خاطب المؤمنين بقوله تعالى:

{وما أصابكم من مصيبة} أي: بلية وشدة {فبما كسبت أيديكم} أي: من الذنوب ، وقرأ نافع وابن عامر بغير فاء والباقون بالفاء لأن ما شرطية أو مضمنة معناه وأما من أسقطها فقد استغنى بما في الباء من معنى السببية ، فإن قيل: الكسب لا يكون باليد بل بالقدرة القائمة بها ؟

أجيب: بأن المراد من لفظ اليد هنا القدرة وإذا كان هذا المجاز مشهوراً مستعملاً كان لفظ اليد في حق الله تعالى يجب حمله على القدرة تنزيهاً لله تبارك وتعالى عن الأعضاء ، واختلفوا فيما يحصل في الدنيا من الآلام والأسقام والقحط والغرق والمصائب هل هي عقوبات على ذنوب سلفت أولاً ، فمنهم من أنكر ذلك لوجوه أولها قوله تعالى: {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت} (غافر: (

بين تعالى أن ذلك إنما يحصل يوم القيامة وقال تعالى: {مالك يوم الدين} (الفاتحة: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت