فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401301 من 466147

أنه يفعل. إلا أن يكون من الأوّل فعل ، فلما ضارع الذي لا يوجبه كالاستفهام ونحوه: أجازوا فيه هذا على ضعفه اهـ. ولا يجوز أن تحمل القراءة المستفيضة على وجه ضعيف ليس بحدّ الكلام ولا وجهه ، ولو كانت من هذا الباب لما أخلى سيبويه منها كتابه ، وقد ذكر نظائرها من الآيات المشكلة. فإن قلت: فكيف يصح المعنى على جزم وَيَعْلَمَ؟ قلت: كأنه قال: أو إن يشأ يجمع بين ثلاثة أمور: هلاك قوم ونجاة قوم وتحذير آخرين مِنْ مَحِيصٍ من محيد عن عقابه.

[سورة الشورى (42) : آية 36]

فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36)

ما الأولى ضمنت معنى الشرط ، فجاءت الفاء في جوابها بخلاف الثانية. عن على رضى اللّه عنه: اجتمع لأبى بكر رضى اللّه عنه مال فتصدق به كله في سبيل اللّه والخير ، فلامه المسلمون وخطأه الكافرون ، فنزلت.

[سورة الشورى (42) : آية 37]

وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37)

وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ عطف على الذين آمنوا ، وكذلك ما بعده. ومعنى كَبائِرَ الْإِثْمِ الكبائر من هذا الجنس. وقرئ: كبير الإثم. وعن ابن عباس رضى اللّه تعالى عنه: كبير الإثم هو الشرك هُمْ يَغْفِرُونَ أي هم الأخصاء بالغفران في حال الغضب ، لا يغول الغضب أحلامهم كما يغول حلوم الناس ، والمجيء بهم وإيقاعه مبتدأ ، وإسناد يَغْفِرُونَ إليه لهذه الفائدة ، ومثله:

هُمْ يَنْتَصِرُونَ.

[سورة الشورى (42) : آية 38]

وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (38)

وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ نزلت في الأنصار: دعاهم اللّه عز وجل للإيمان به وطاعته ، فاستجابوا له بأن آمنوا به وأطاعوه وَأَقامُوا الصَّلاةَ وأتموا الصلوات الخمس. وكانوا قبل الإسلام وقبل مقدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة: إذا كان بهم أمر اجتمعوا وتشاوروا ، فأثنى اللّه عليهم ، أي: لا ينفردون برأى حتى يجتمعوا عليه. وعن الحسن:

ما تشاور قوم إلا هدوا لأرشد أمرهم» «1» والشورى: مصدر كالفتيا ، بمعنى التشاور. ومعنى

(1) . أخرجه ابن أبى شيبة والبخاري في الأدب وعبد اللّه بن أحمد في زيادات الزهد. وقد ذكره المصنف مرفوعا في آل عمران. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت