فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401253 من 466147

ثم قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ الجوار فِي البحر كالأعلام} ، أي: ومن علامات الله وأدلته ، وحججه عليكم أيها الناس أنه قادر على تسيار السفن الجارية في البحر.

و {الجوار} ، جمع جارية وهي: السائرة في البحر.

{كالأعلام} : كالجبال ، واحدها علم.

ثم قال تعالى: {إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الريح} ، أي: إن يشأ الله ألا تجري هذه السفن في البحر ، يسكن الرياح التي (تجري بها) .

{فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ على ظَهْرِهِ} ، أي: فيصرن سواكن ثوابت على ظهر البحر يجرين.

ثم قال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} ، أي: إن في جري هذه السفن في البحر وقدرة الله على إمساكها ألا تجري بإسكانه الرياح ، لعظة وعبرة وحجة على أن الله قادر على ما يشاء لكل ذي صبر على طاعة الله شكورٍ نِعَمَ ربه .

ثم قال تعالى: {أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا} ، أي: يغرق هذه السفن في البحر فيهلكن أي يهلك من فيهن بذنوبهم.

ثم قال: {وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ} ، أي: ويصفح جل ثناؤه عن كثير من ذنوبكم لا يعاقب عليها.

ثم قال تعالى: {وَيَعْلَمَ الذين يُجَادِلُونَ في آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ} ، أي: ويعلم الذين يخاصمون محمداً صلى الله عليه وسلم في آيات الله سبحانه [ما لهم من محيل عن عقاب الله إذا أتاهم على كفرهم ، قال السدي] ما لهم من محيص: من ملجأ.

قال الزجاج:"ما لهم من معدل ولا ملجأ ، يقال: حاص عنه إذا تنحى عنه".

ثم قال تعالى: {فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الحياة الدنيا} ، أي: فما أعطيتم أيها الناس من شيء من رياش الدنيا ، ومن المال فهو متاع الحياة الدنيا تستمتعون به في حياتكم ، وليس من دار الآخرة ، ولا مما ينفعكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت