فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398490 من 466147

وَالْمَشْوَرَةُ: الشُّورَى، وَكَذَلِكَ الْمَشُورَةُ (بِضَمِّ الشِّينِ) ، تَقُولُ مِنْهُ: شَاوَرْتُهُ فِي الْأَمْرِ وَاسْتَشَرْتُهُ بِمَعْنًى.

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ خِيَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُمْ سُمَحَاءَكُمْ وَأَمْرُكُمْ شُورَى بَيْنَكُمْ فَظَهْرُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَطْنِهَا وَإِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ شِرَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُمْ بُخَلَاءَكُمْ وَأُمُورُكُمْ إِلَى نِسَائِكُمْ فَبَطْنُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ من ظهرها) .

قال حديث غريب.

(مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) أَيْ وَمِمَّا أَعْطَيْنَاهُمْ يَتَصَدَّقُونَ.

(وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ)

يَقْتَضِي ذَلِكَ إِبَاحَةُ الِانْتِصَارِ لَا الْأَمْرُ بِهِ، وَقَدْ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) .

وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْغُفْرَانِ عَنْ غَيْرِ الْمُصِرِّ، فَأَمَّا الْمُصِرُّ عَلَى الْبَغْيِ وَالظُّلْمِ فَالْأَفْضَلُ الِانْتِصَارُ مِنْهُ بِدَلَالَةِ الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا.

وَقِيلَ: أَيْ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ تَنَاصَرُوا عَلَيْهِ حَتَّى يُزِيلُوهُ عَنْهُمْ وَيَدْفَعُوهُ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْعُمُومِ على ما ذكرنا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ)

أي صبر على الأذى و (غَفَرَ) أَيْ تَرَكَ الِانْتِصَارَ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهَذَا فِيمَنْ ظَلَمَهُ مُسْلِمٌ.

وَيُحْكَى أَنَّ رَجُلًا سَبَّ رَجُلًا فِي مَجْلِسِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ فَكَانَ الْمَسْبُوبُ يَكْظِمُ وَيَعْرَقُ فَيَمْسَحُ الْعَرَقَ، ثُمَّ قَامَ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: عَقَلَهَا وَاللَّهِ! وَفَهِمَهَا إِذْ ضَيَّعَهَا الْجَاهِلُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت