فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398484 من 466147

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: مَا تَعَلَّمَ رَجُلٌ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ إِلَّا بِذَنْبٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) ثُمَّ قَالَ: وَأَيُّ مُصِيبَةٍ أَعْظَمُ مِنْ نِسْيَانِ الْقُرْآنِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا هَذَا عَلَى التَّرْكِ، فَأَمَّا الَّذِي هُوَ دَائِبٌ فِي تِلَاوَتِهِ حَرِيصٌ عَلَى حِفْظِهِ إِلَّا أَنَّ النِّسْيَانَ يغلبه فليس من ذلك في شيء.

وَمِمَّا يُحَقِّقُ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْسَى الشَّيْءَ مِنَ الْقُرْآنِ حَتَّى يَذْكُرَهُ، مِنْ ذَلِكَ حَدِيثِ عَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَمِعَ قِرَاءَةَ رجل في المسجد فقال: (ماله رَحِمَهُ اللَّهُ لَقَدْ أَذْكَرَنِي آيَاتٍ كُنْتُ أُنْسِيتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا) .

وَقِيلَ: (مَا) بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْمَعْنَى الَّذِي أَصَابَكُمْ فِيمَا مَضَى بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ.

وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَذِهِ الْآيَةُ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

وَإِذَا كَانَ يُكَفِّرُ عَنِّي بِالْمَصَائِبِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ فَمَا يَبْقَى بَعْدَ كَفَّارَتِهِ وَعَفْوِهِ! وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى مَرْفُوعًا عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَدَّثَنَا بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) الْآيَةَ:(يَا عَلِيُّ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ عُقُوبَةٍ أَوْ بَلَاءٍ فِي الدُّنْيَا فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ.

وَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْكُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الآخرة وما عفا عنه فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يُعَاقِبَ بِهِ بَعْدَ عَفْوِهِ).

وَقَالَ الْحَسَنُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(مَا مِنَ اخْتِلَاجِ عِرْقٍ وَلَا خَدْشِ عُودٍ وَلَا نَكْبَةِ حَجَرٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وَلَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت