أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة إذا قرأ القرآن يرفع صوته، فكان المشركون يطردون الناس عنه ويقولون {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون} وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخفى قراءته لم يسمع من يحب أن يسمع القرآن، فأنزل الله {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} [الإِسراء: 110] .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {والغوا فيه} قال: بالتصفير والتخليط في المنطق على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ القرآن قريش تفعله.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه {والغوا فيه} قال: يقولون اجحدوا به وانكروه وعادوه. والله أعلم.
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (29)
أخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه وابن عساكر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه سئل عن قوله {ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإِنس} قال: هو ابن آدم الذي قتل أخاه وإبليس.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة وإبراهيم، مثله. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 7 صـ}