فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394402 من 466147

الدنيا، كل شهوة منها باب من أبواب جهنم النفس في الدنيا، وباب من أبواب جهنم النار في الآخرة {فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} [غافر: 76] دركات النار، {فَاصْبِرْ} [غافر: 77] على طلب الحق وترك الباطل أيها الطالب الصادق {إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} [غافر: 77] لكلا الفريقين، {فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ} [غافر: 77] عين اليقين كشفاً وعياناً {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} [غافر: 77] بجذبات الأولوهية ليكون فارغاً عنهم {فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} [غافر: 77] فنكافئهم بحسب أعمالهم وأحوالهم.

ثم أخبر عن إرسال الرسل، وإيضاح السبل بقوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ} [غافر: 78] يشير إلى أن الحكمة البالغة الأزلية اقتضت أنا نبعث قبلك رسلا، ونجري عليهم وعلى أممهم أحوالاً، ثم {نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ} [هود: 120] أنبائهم {مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} [هود: 120] ونؤدبك بتأديبهم؛ لتتعظ بهم، ولا نقدمك بالرسالة عليهم؛ ليتعظوا بك، فإن السعيد من يتعظ بغيره {وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} [غافر: 78] ؛ لاستغنائك عن ذلك، تحفيفاً لك عما لا يعنيك، وهذه أمارة كمال العناية فيما قص عليه وفيما لم نقصص عليه، وفيه جواب من التمس منه صلى الله عليه وسلم أن يأتي بآية، فقال: كما أن ذكر الرسل وقصصهم ما كان بالتماس النبي صلى الله عليه وسلم إلا بإرادة الله، كذلك {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ اللَّهِ} [غافر: 78] على ما اقتضت الحكمة والإرادة في إتيان الآية {قُضِيَ بِالْحَقِّ} [غافر: 78] بإتيانها في وقتها وإظهارها على يده كما التمسوها، {وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ} [غافر: 78] الذين أرادوا إبطال الحق بتكذيب الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت