القلوب بفوائد أنواره وسواطع عزته عن هواجس الهياكل وظلمات الاجسام وقال الحسين هو الذي أحيا العالم بنظره فمن لم يكن به وبنظره حياً فهو ميت وان نطق أو تحرك وقال الجنيد الحي على الحقيقة من به حياة كل حي.
قوله تعالى {فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ} بين أن مراد الحق سابق على كل مراد لا يتغير سوابق مقاديره فإذا جاء ما قد يظهر حقيقة القضية الأزلية قال الواسطى من ذكر القسمة وما جرى له في السبق ينقطع عن السؤال والدعاء ويعلم أن المقتضى كان من الحق وبالحق.
قوله تعالى {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ} أياته انبياؤه واولياؤه وهم أعظم الأيات إذ يتجلى الحق من وجوههم بنعت العزة والكبرياء للعالمين واى منكر أعظم ممن ينكر على هذه الأيات الساطعة والبراهين الواضحة قال سهل أظهر أياته في أوليائه وجعل السعيد من عباده من صدقهم في كراماتهم واعمى اعين الاشقياء عن ذلك وصرف قلوبهم عنهم ومن انكر كرامات الأولياء فإنه ينكر قدرة الله فان القدرة يظهر على الأولياء بالأيات لا هم بأنفسهم يظهرونها والله يقول يريكم أياته فأى أيات الله تنكرون.
قوله تعالى {سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ} بين الله سبحانه أن لا ينفع إيمان المنكرين أولياؤه وانبياؤه عند معاينة جزاء إنكارهم فإنه بجلاله وعزته منتقم لأوليائه عن اعدائه قال سهل السنة مشتقة من أسماء الله السين سناء الله والنون نور الله والهاء هداية الله قوله سنة الله التي قد خلت في عباده أي فطرة الله التي جبل عليها خواص عباده هدايةً منه لهم فهم على سنن الطريق الواضح إليه. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 3/} ...