3 -أو هو اسم زمان في محل نصب مفعول به لفعل مقدَّر، أي: اذكر لهم وقت الأغلال.
4 -ذهب بعض العلماء إلى أن"إذ"بمعنى"إِذَا"؛ لأنّ العامل فيها محقَّق، وهو قوله:"فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ"قالوا: كما تقع"إِذَا"موقع"إِذِ"في قوله:"وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً" [الجمعة/ 11] كذلك تقع"إِذِ"موقعها"."
قال السمين: "ولا حاجة إلى إخراج"إِذِ"عن موضعها، بل هي باقية على دلالتها على المضي، وهي منصوبة بقوله:"فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ"نصب المفعول به. . وهو وجه واضح. . .".
الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ:
الْأَغْلَالُ: مبتدأ مرفوع. فِي أَعْنَاقِهِمْ: جارّ ومجرور. والهاء: في محل جَرّ بالإضافة. والجارّ متعلِّق بمحذوف خبر للمبتدأ.
وسيأتي فيه وجه آخر في آخر هذه الآية، وهو تعلُّقه بحال محذوفة.
* والجملة في محل جَرٍّ بالإضافة إلى"إذ".
وَالسَّلَاسِلُ: فيه ما يأتي:
1 -معطوف على"الْأَغْلَالُ"مرفوع مثله.
وجاء الخبر عن الأغلال والسلاسل بقوله:"فِي أَعْنَاقِهِمْ"، فالجارّ مقدَّم من تأخير. والتقدير: إذ الأغلال والسلاسل كائنة في أعناقهم.
2 -أنه مبتدأ، وخبره محذوف لدلالة خبر المبتدأ الأول عليه.
كأنه قال: والسلاسل في أعناقهم.
3 -مبتدأ مرفوع، وخبره جملة"يُسْحَبُونَ"، والتقدير: والسلاسل يسحبون بها في الحميم، فَحُذِف العائد كما حُذِف من قولهم:"السمن مَنَوان بدرهم"، أي: منه.
يُسْحَبُونَ: فعل مضارع مبنيّ للمفعول مرفوع. والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل.
وجملة"يُسْحَبُونَ"فيها ما يأتي:
1 -إذا أعربت"السَّلَاسِلُ"معطوفًا على"الْأَغْلَالُ"أو جعلته مبتدأ محذوف الخبر - ففيها وجهان:
أ - حال من ضمير مجرور، وهو الهاء في"أَعْنَاقِهِمْ"، أي: مسحوبين، أو من ضمير"يَعْلَمُونَ".
وذهب بعضهم إلى أنه حال من الضمير المنوِيّ في الخبر المقدَّر. ذكر هذا الجَمَل.
ب - وعلى هذين التوجيهين في"السَّلَاسِلُ"أجازوا أن تكون الجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
ووقع هذا الاستئناف جوابًا عن سؤال نشأ عن حكاية حالهم، كأنه قيل: فماذا تكون حالهم فيما بعد؟ فقيل: يُسحبون في الحميم.