فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383702 من 466147

والمؤمن بوحدة الناموس الإلهي في الكون يتلقى تشريعات الله له وتوجيهاته تلقياً خاصاً ، لينسق بين القانون الذي يحكم حياة البشر والناموس الذي يحكم الكون كله ؛ ويؤثر قانون الله ، لأنه هو الذي ينسق بين حركة البشر وحركة الكون العام.

وعلى الجملة فإن إدراك هذه الحقيقة ضروري لصلاح الضمير البشري واستقامته واستنارته وتصالحه مع الكون من حوله. وتنسيق حركته مع الحركة الكونية العامة. ووضوح الارتباطات بينه وبين خالقه. ثم بينه وبين الكون حوله. ثم بينه وبين كل ما في الكون من أحياء ومن أشياء! وما يتبع هذا من تأثرات أخلاقية وسلوكية واجتماعية وإنسانية عامة في كل مجال من مجالات الحياة.

ومن ثم كان هذا الحرص على إقرار عقيدة التوحيد. وكان هذا الجهد الموصول المكرور مع كل رسالة وكل رسول. وكان هذا الإصرار من الرسل صلوات الله عليهم على كلمة التوحيد بلا هوادة.

وفي القرآن الكريم يتضح الحرص والجهد والإصرار في تكرار عرض قضية التوحيد ومقتضياتها في السور المكية على وجه التخصيص وفي السور المدنية كذلك في صور تناسب طبيعة الموضوعات التي تعالجها السور المدنية.

وهذه هي الحقيقة التي كان المشركون يعجبون ذلك العجب من إصرار محمد صلى الله عليه وسلم عليها ويحاورونه فيها ويداورونه ، ويعجبون الناس منه ومنها ، ويصرفونهم عنها بكل وسيلة.

وقد مضوا بعد هذا يعجبون من اختياره صلى الله عليه وسلم ليكون رسولاً:

{أأنزل عليه الذكر من بيننا؟} ..

وما كان في هذا من غرابة. ولكنه كان الحسد. الحسد الذي يدعو إلى العناد والمكابرة والشقاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت