وأجيب بأن المراد بالإرث حيازة التصرف لا الملك ، وعقرها تقرباً على ما في الأوجه في الآية بعد وجاء في بعض الروايات لا يتقضي الملك ، وقال عوف: بلغني أنها كانت خيلاً ذات أجنحة أخرجت له من البحر لم تكن لأحد قبله ولا بعده ، وروي كونها كذلك عن الحسن ، وأخرج ابن جرير وغيره عن إبراهيم التيمي أنها كانت عشرين ألف فرس ذات أجنحة ، وليس في هذا شيء سوى الاستبعاد ، وإذا لم يلتفت إلى الأخبار في ذلك إذ ليس فيها خبر صحيح مرفوع أو ما في حكمه يعول عليه فيما أعلم فلنا أن نقول: هي خيل كانت له كالخيل التي تكون عند الملوك وصلت إليه بسبب من أسباب الملك فاستعرضها فلم تزل تعرض عليه حتى غربت الشمس ، قيل وغفل عن صلاة العصر ، وحكى هذا الطبرسي عن علي كرم الله تعالى وجهه.
وقتادة.
والسدي ثم قال: وفي روايات أصحابنا أنه فات أول الوقت.
وقال الجبائي: لم يفته الفرض وإنما فاته نفل كان يفعله آخر النهار.
{فَقَالَ إِنّى أَحْبَبْتُ حُبَّ الخير عَن ذِكْرِ رَبِى} قاله عليه السلام اعترافاً بما صدر عنه من الاشتغال وندماً عليه وتمهيداً لما يعقبه من الأمر بردها وعقرها على ما هو المشهور ، والخير كثر استعماله في المال ومنه قوله تعالى: {إِن تَرَكَ خَيْرًا} [البقرة: 180] وقوله سبحانه: {وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ الله بِهِ عَلِيمٌ} [البقرة: 273] وقوله عز وجل: {وَإِنَّهُ لِحُبّ الخير لَشَدِيدٌ} [العاديات: 8] وقال بعض العلماء: لا يقال للمال خير حتى يكون كثيراً ومن مكان طيب كما روي أن علياً كرم الله تعالى وجهه دخل على مولى له فقال: ألا أوصي يا أمير المؤمنين؟ قال ، لا لأن الله تعالى يقول: {إِن تَرَكَ خَيْرًا} وليس لك مال كثير ، وروى تفسيره بالمال هنا عن الضحاك.
وابن جبير ، وقال أبو حيان: يراد بالخير الخيل والعرب تسمى الخيل الخير ، وحكي ذلك عن قتادة.