وقال أبو عبيدة:"الصافن الذي يجمع يديه ويسويها ، وأما الذي يقف على طرف السنبك فهو المخيم. وفي مصحف ابن مسعود:"الصوافن الجياد". و {الجياد} جمع جود ، كثوب وثياب ، وسمي به لأنه يجود بجريه. وقال بعض الناس: {الخير} هنا أراد به الخيل. والعرب تسمي الخيل الخير ، وكذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد الخيل: أنت زيد الخير. و {حبَّ} منصوب على المفعول به عند فرقة ، كأن {أحببت} بمعنى آثرت. وقالت فرقة: المفعول ب {أحببت} محذوف ، و {حبَّ} نصب على المصدر ، أي أحببت هذه الخيل حب الخير ، وتكون {الخير} على هذا التأويل غير الخيل ، وفي مصحف ابن مسعود:"حب الحيل"، باللام. وقالت فرقة: {أحببت} معناه: سقطت إلى الأرض لذنبي ، مأخوذ من أحب البعير إذا أعيا وسقط هزالاً. و {حب} على هذا مفعول من أجله. والضمير في {توارت} للشمس ، وإن كان لم يجر لها ذكر صريح ، لأن المعنى يقتضيها ، وأيضاً فذكر العشي يقتضي لها ذكراً ويتضمنها ، لأن العشي إنما هو مقدر متوهم بها. وقال بعض المفسرين في هذه الآية: {حتى توارت بالحجاب} يريد الخيل ، أي دخلت اصطبلاتها. وقال ابن عيسى والزهري: إن مسحه بالسوق والأعناق لم يكن بالسيف ، بل بيده تكريماً لها ومحبة ، ورجحه الطبري. وقال بعضهم: بل غسلاً بالماء ، وقد يقال للغسل مسح ، لأن الغسل بالأيدي يقترن به ، وهذه الأقوال عندي إنما تترتب على نحو من التفسير في هذه الآية."