فلما رجع {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [ص: 35] قال مقاتل، وأبو عبيدة: لا يكون، فاستجاب الله له ذلك فلم يكن لأحد بعده من الملك ما كان له.
794 -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَنْصُورِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، أنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، أنا شَبَابَةُ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ صَلَّى صَلاةً فَقَالَ:"إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي، يُفْسِدُ عَلَيَّ الصَّلاةَ، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ، فَذَعَتُّهُ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوَثِّقَهُ إِلَى سَارِيَةٍ حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ أَجْمَعِينَ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ سُلَيْمَانَ، عَلَيْهِ السَّلامُ {هَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} فَرَدَّهُ اللَّهُ خَاسِئًا، أَوْ خَائِبًا، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَوْحٍ، وَغُنْدَرٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، كُلُّهُمْ، عَنْ شُعْبَةَ"
ويدل على ما ذكرنا قوله: {فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ} [ص: 36] ولم نسخرها لأحد بعده ولا ملكها سواه، {تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً} [ص: 36] لينة الهبوب ليست بالعاصفة، حيث أصاب أراد من النواحي، قال الزجاج: إجماع أهل اللغة والمفسرين حيث أصاب، أي حيث أراد من النواحي.
قال الزجاج: وحقيقته حيث قصد.
وقال الأصمعي: العرب تقول: أصاب فلان الصواب فأخطأ الجواب، معناه أنه قصد الصواب وأراده فأخطأ مراده ولم يتعمد الخطأ.