فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382619 من 466147

1 -خاطب العقل: لأنَّ من النَّاس مَن لا يؤمن إلاَّ بالدَّليل العقلي، ومن ذلك قوله تعالى:"مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ" [المؤمنون: 91] ، وقوله تعالى:"لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا" [الأنبياء: 22] ، وكلْتا الآيتَين دليل منطقي واضح يدركه من له إلْمام بأساليب المناطقة في استِدْلالهم، ويُدركه كلُّ مَن له عقلٌ يعي ولو لَم يكُن على علمٍ بأسلوبِ المناطقة, ثمَّ هناك آياتُ الله في السَّماوات وفي الأرض وفي أنفُسِنا، وكلُّها براهين عقليَّة تشهد بوجود الله وربوبيَّته، والقرآن الكريم - في أكثر من آية - يلْفِت أنظارَنا إلى هذه الدَّلائل والبراهين، حتَّى تقوم الحجة بها على النَّاس.

وخاطب القرآن الوجدان: لأنَّ مِن النَّاس من لا يحفزه إلى الانقِياد والطَّاعة إلاَّ ما يحرّك وجدانه، ويُثير فيه جانب الرَّغبة أو الرَّهبة، فإذا ما أُمِر بِمعروفٍ وقرن الأمر بالتَّرغيب، رغبتْ نفسه في الامتثال أملاً في الثَّواب، وإذا ما نُهِي عن منكرٍ وقُرِن النَّهي بالتَّرهيب، كفَّ نفسه عنه رهبةً من الوقوع تحت طائلة العقاب.

وكثيرًا ما نجد في القُرآن الكريم آياتٍ تحرِّك في الوجدان نوازعَ الخير بما تضمَّنتْه من وعدٍ بسعادة الدُّنيا ونعيم الآخرة، وآيات أخرى تُنيم في الوجدان نوازعَ الشَّرّ بما تضمَّنتْه من وعيد بشقاء الدّنيا وعذاب الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت