وقرئ: (ولا تشطط) ، (ولا تشاطط) ، وكلها من معنى الشطط؛ وهو مجاوزة الحد وتخطي الحق. و {سَوَاءِ الصِّرَاطِ} : وسطه ومحجته، ضربه مثلًا لعين الحق ومحضه.
[ {إنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وعَزَّنِي فِي الخِطَابِ} [23]
{أَخِي} بدل من {هَذَا} أو خبر لـ {إِنَّ} . والمراد أخوة الدين، أو أخوة الصداقة والألفة، أو أخوة الشركة والخلطة؛ لقوله تعالى: {وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطَاءِ} [ص: 24] ، وكل واحدة من هذه الأخوات تدلي بحق مانع من الاعتداء والظلم. وقرئ: (تسع وتسعون) بفتح التاء، و (نعجة) بكسر النون، وهذا اختلاف اللغات، نحو: نطع ونطع،
وسطه، كما قيل: تجاوز، وهو من الجيزة، وهي جانب الوادي، كما قيل: تعدى، وهو من: عدوة الوادي، أي: جانبه. وأنشدوا:
لئن غبت عن عيني وشطت بك لنوى .... فأنت الذي في القلب حطت رواحله
قوله: (تدلي بحق مانع) ، المغرب: أدليت الدلو: أرسلتها في البئر، ومنه: أدلى بالحجة، أحضرها. وفلان يدلي إلى الميت بذكر، أي: يتصل.
قوله: (وقرئ:"تسع وتسعون"بفتح التاء) : قال ابن جني: قرأها الحسن، وقد كثر عنهم مجيء الفعل والفعل بمعنى واحد، نحو: الشكر والشكر، ولا يبعد ذلك في التسع لا سيما وقد تجاوز العشر. وقرأ الحسن والأعرج:"نعجة"بكسر النون.